الشغب في ملاعب كرة القدم

الشغب في ملاعب كرة القدم

من اهم عوامل نجاح الرياضة في اي دولة هي الجماهير ، العالم كلة بكامل دولة المختلفة في جميع القارات متفق علي ان وجود الجماهير في المدرجات ما يعطي للرياضة طعم رائع جدا من حيث المشاهدة و المتابعة ، و لكن ما يحدث مؤخراً في مصر من خلل في الامن و العديد من حالات الشغب في المدرجات و وجود حالات قتل و فقدان للاروح نتيجة للتشجيع ! فهل هذة هي الرياضة ؟

تتمتع الكرة المصرية منذ نشأتها بالجماهرية في معظم الالعاب الرياضية خاصتةً كرة القدم الجماعية و التي يأتي علي رأسها الاندية الشعبية مثل الزمالك و الاسماعيلي و الاهلي و المصري البورسعيدي التي حدثت بينهم و بين الامن العديد من المشاجرات و بين الاندية و بعضها البعض و لكن الشغب متواجد منذ زمن في الملاعب العالمية و ليست المصرية فعلي سبيل المثال في عام 1964 ، فقد حدثت أول أعمال شغب جماهيري في العصر الحديث في تصفيات كأس العالم حيث وقعت اشتباكات بين الجماهير أثناء مباراة بيرو و الأرجنتين و تسببت تلك الاعمال في فقدان أكثر من (300) قتيل وأكثر من (500) جريح ، و من أكثر الملاعب الرياضية التي اشتهرت بالشغب الجماهيري الملاعب البريطانية و الايطالية ، فلا يكاد يمر موسم رياضي إلا ويتسبب المشجعون المتهورون في كوارث ينتج عنها أضرار بشرية ومادية قد تزهق فيها أرواح بريئة .‏ هذه الظاهرة الخطيرة إذا تركت و لم تعالج من البداية سيتصاعد خطرها و يصعب السيطرة عليها ، حيث تنمو كالسرطان خاصة إذا ما وجدت شباباً بعيدين عن الوعي و الأخلاق الرياضية و لديهم قدراً كبيراً من الفراغ .

فقد حدثت مثل تلك الاعمال التي تؤدي الي فقدان الارواح و هذا يؤلم انه قد حدث في ملاعبنا و علي اراضي مصرية ، فقد حدث فقدان العديد من الارواح و التي سميت بموقعة ستاد بورسعيد ففي مساء الأربعاء 1 فبراير 2012 في مباراة كرة قدم بين المصري البورسعيدي و الأهلي القاهري ، و راح ضحيتها حوالي من 74 قتيلا بحسب ما ورد من مديرية الشؤون الصحية في بورسعيد و مئات المصابين ، و هي أكبر كارثة في تاريخ الرياضة المصرية ، وصفها كثيرون بالـ مذبحة أو الـ مجزرة ، مشيرين إلى استبعادهم وقوع هذا العدد من الضحايا في أعمال شغب طبيعية و تخطيط طرف ما لها . ويجري التحقيق فيها من عدة أطراف .

بدأ اول إنذار لوقوع الكارثة بنزول الجماهير أرضية ملعب المباراة أثناء قيام لاعبي الأهلي بعمليات الإحماء قبل اللقاء ، ثم اقتحم عشرات المشجعين أرضية الملعب في الفترة ما بين شوطي المباراة ، تكرر الأمر بعدما أحرز المصري هدف التعادل ثم هدفي الفوز التاليين ، حيث اقتحم أرضية الملعب الآلاف بعضهم يحمل أسلحة بيضاء بعد إعلان الحكم انتهاء المباراة ، و قاموا بالاعتداء على جماهير الأهلي ، ما أوقع العدد الكبير من القتلى والجرحى ، و كان هناك انذار و لكن لم ينتبة له احد ، عندما حدث نفس الامر من جانب جماهير المحلة تجاة الاهلي ايضاً و لكن الامن تدخل هذة المره و انقذ الموقف ، العداء سيظل قائم ليوم الدين نتيجة لفقدان الاهلي حوالي 74 من مشجعينه بين تلك الاندية و النادي الاهلي و ستقام عمليات بينهم اشبه بعمليات التار .

و من هنا بداء العداء بين جماهير الاندية و الشرطة التي لم تتمكن من حماية تلك المشجعيين و الهروب من المسئولية ، و توالت الاحداث بين المشجعين و افراد الاولتراس للاندية و بين الشرطه المصرية ، فمن جانب اخر قامت جماهير النادي الاهلي باشعال عدد من أفراد ألتراس أهلاوي النيران في نادي ضباط الشرطة بالجزيرة بالقرب من برج القاهرة ، اعتراضاً على حكم مجزرة بورسعيد وتتوالي الاحداث عندما قامت جماهير الاهلي واستمر الألتراس فى أعمال الشغب و تحدى الجميع و قاموا باقتحام اتحاد الكرة المصرى و استغل البعض الأمر و قاموا بسرقة بعض المقتنيات داخل الاتحاد و اشعال النيران داخل المقر .

اما مؤخرا و خاصتة في الكونغو الديموقراطية ، حدثت مأساة في نهائي بطولة دوري الكونغو الديمقراطية الممتاز ، حيث لقي 15 مشجعًا مصرعهم في حادث تدافع في المباراة النهائية لمسابقة دوري الكونجو الديمقراطية الممتاز الذي أقيم بين فريقي فيتاكلوب و مازيمبي ، على ملعب الأول فيتا كلوب ، مازيمبي تصدر المجموعة الأولى في الدوري بفارق الأهداف فقط عن دونبوسكو ، أما فيتا كلوب فاحتل المرتبة الأولى في المجموعة الثانية بفارق سبع نقاط عن نادي ساجنا بليندي ، ليتأهل هذا الرباعي للتنافس في مجموعة فاصلة بطلها يتوج بلقب الدوري ، و اشتعل الصراع بين مازيمبي وفيتا في المباراة الأخيرة هذا الشهر ، حيثجمع مازيمبي 10 نقاط وفيتا 9 ، و كان التعادل لا يخدم مصالحهما لاحتلال فريق ساجنا بليندي المرتبة الأولى برصيد 12 نقطة ، المنافسة الملتهبة على اللقب بين الفريقين انعكست في المدرجات ، لتتسبب في شجارات و مشادات كلامية بين الجماهير ، و بدأ جمهور فيتا الحادث المروع عندما رمي الحجارة على أرض الملعب وفقًا لما أكده وزيرالداخلية ، و هذا كان السبب في إطلاق الغاز المسيل للدموع من قبل رجال الشرطة الذين أرادوا السيطرة على الوضع لكنه تفاقمأكثر منهم ، تدخل الشرطة زاد الأمور تعقيدًا و سوءاً بالفعل ، فقد أسفرت القنابل المسيلة عن شعور آلاف من المشجعين بالذعر ليخلق ذلك تدافعًا أدى لسقوط 24 شخصًا بالإصابة ، و في خضم هذه الفوضى لقي 15 حتفهم .

. فمتي تنتهي تلك المشاكل و المجازر و المشحانات بين جماهير كرة القدم و عودة الكرة مره اخري للرياضة و ليس للحرب ؟

اسلام ابراهيم


الوسوم: